Apr 30, 2015

[INAYAH GROUP-23525] بداية المجتهد

تصحيح: بداية المجتهد ليس من كتب المالكية رغم أن ابن رشد الحفيد مالكي المذهب، هو كتاب في الفقه المقارن أو الخلاف العالى، فالتعريج على أصول المذهب المالكي يُنظر فيه إلى عمدة كتب المذهب كالمدونة وغيرها.


ليلى العلي




On Tuesday, April 28, 2015 8:51 PM, 'Dr.Rafic Al-Masri' via Nidal–Islamic Finance <NIDAL-ISLAMICFINANCE@googlegroups.com> wrote:


ما رأيك في المذاهب الفقهية الخمسة؟
 
سؤال من أحد الإخوة.
قلت له:
المذهب الظاهري يمنع القياس، وأنا أرى أنه لا بد من القياس، وهو أمر فطري وعقلي وشرعي. وأعظم كتب المذهب هو كتاب المُحلّى لابن حزم، وهو كتاب موسوعي نافع ليس للظاهرية فقط.
مذهب أبي حنيفة يتوسع في القياس، بل في الاستحسان، لا سيما إذا صار دليلاً مستقلاً! وهناك من دافع عن أبي حنيفة، ولكنه بالغ في الدفاع عنه، حتى إنه حوّله من أهل الرأي إلى أهل الأثر! وتجاهل ما يُنسب إليه من حيل! ولعل سبب انتشار مذهبه هو ميل الناس إلى الرخص والحيل والإسلام الصوري! وأبو حنيفة كان تاجرًا، ولم يترك لنا كتبًا له. وأعظم كتب الحنفية في نظري هو كتاب المبسوط للسرخسي، ولكنه يحتاج إلى تحقيق وحسن إخراج.
مذهب الإمام مالك توسع في المصالح المرسلة، وقال بأن الاستحسان تسعة أعشار العلم! وفيه نظر. وأحسن كتبهم كتاب بداية المجتهد لابن رشد، وهو متوسط الحجم إذا ما قورن بالكتب المذكورة في المذاهب الأخرى.
مذهب الإمام أحمد بالغ في التمسك بالحديث، وقال: ضعيفُ الحديث عندي أولى من آراء الرجال! ولا أعلم أن الإمام أحمد ناقش مسألة فقهية كغيره من أئمة الفقه، لكن ربما تم تعديل مذهبه على أيدي من أتوا بعده. ففي مسألة العُربون عندما سئل كيف أجازه؟ لم يزدْ على أن قال: إنه عمر رضي الله عنه! ماذا أقول؟ وأحسن كتب الحنابلة هو كتاب المغني لابن قدامة، وهو كتاب موسوعي في الفقه المقارن مدعوم بالأدلة، لا نظير له في وضوحه عند المذاهب الأخرى.
مذهب الإمام الشافعي وازن بين النقل والعقل، وعُرف عن الإمام أنه قال: من استحسن فقد شرع، وحاول بعضهم تزييف كلامه!
وفي المذهب الشافعي كوكبة من العلماء لا أرى لها نظيرًا في المذاهب الأخرى: الجويني، والماوردي، والغزالي، والعز بن عبد السلام، والنووي، وابن حجر. وأعظم كتب هذا المذهب هو كتاب الحاوي للماوردي، وهو في نظري أفضل من كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب للجُويني. أما كتاب الأم للإمام فهو اسم على مسمّى، ولكن لا يسهل حتى على العلماء قراءته وفهمه!
ومع ذلك كله لا أزال حنفيًا بالوراثة! ولكني لا ألتزم مذهبًا واحدًا في البحث العلمي، وأقول ما قلتُ عن تجربة خاصة، وليس لأن الناس قالوا شيئًا فقلته معهم!
 
الأربعاء 29 نيسان 2015    رفيق يونس المصري
 

--
مع تحيات مجموعة نضال (عناية) في التمويل والاقتصاد الإسلامي
www.inayah.org
 
Groups: "NIDAL-ISLAMIC- FINANCE" group.
To post to this group, send email to
NIDAL-ISLAMICFINANCE@googlegroups.com
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/NIDAL-ISLAMICFINANCE?hl=en_US


No comments:

Apr 30, 2015

[INAYAH GROUP-23525] بداية المجتهد

تصحيح: بداية المجتهد ليس من كتب المالكية رغم أن ابن رشد الحفيد مالكي المذهب، هو كتاب في الفقه المقارن أو الخلاف العالى، فالتعريج على أصول المذهب المالكي يُنظر فيه إلى عمدة كتب المذهب كالمدونة وغيرها.


ليلى العلي




On Tuesday, April 28, 2015 8:51 PM, 'Dr.Rafic Al-Masri' via Nidal–Islamic Finance <NIDAL-ISLAMICFINANCE@googlegroups.com> wrote:


ما رأيك في المذاهب الفقهية الخمسة؟
 
سؤال من أحد الإخوة.
قلت له:
المذهب الظاهري يمنع القياس، وأنا أرى أنه لا بد من القياس، وهو أمر فطري وعقلي وشرعي. وأعظم كتب المذهب هو كتاب المُحلّى لابن حزم، وهو كتاب موسوعي نافع ليس للظاهرية فقط.
مذهب أبي حنيفة يتوسع في القياس، بل في الاستحسان، لا سيما إذا صار دليلاً مستقلاً! وهناك من دافع عن أبي حنيفة، ولكنه بالغ في الدفاع عنه، حتى إنه حوّله من أهل الرأي إلى أهل الأثر! وتجاهل ما يُنسب إليه من حيل! ولعل سبب انتشار مذهبه هو ميل الناس إلى الرخص والحيل والإسلام الصوري! وأبو حنيفة كان تاجرًا، ولم يترك لنا كتبًا له. وأعظم كتب الحنفية في نظري هو كتاب المبسوط للسرخسي، ولكنه يحتاج إلى تحقيق وحسن إخراج.
مذهب الإمام مالك توسع في المصالح المرسلة، وقال بأن الاستحسان تسعة أعشار العلم! وفيه نظر. وأحسن كتبهم كتاب بداية المجتهد لابن رشد، وهو متوسط الحجم إذا ما قورن بالكتب المذكورة في المذاهب الأخرى.
مذهب الإمام أحمد بالغ في التمسك بالحديث، وقال: ضعيفُ الحديث عندي أولى من آراء الرجال! ولا أعلم أن الإمام أحمد ناقش مسألة فقهية كغيره من أئمة الفقه، لكن ربما تم تعديل مذهبه على أيدي من أتوا بعده. ففي مسألة العُربون عندما سئل كيف أجازه؟ لم يزدْ على أن قال: إنه عمر رضي الله عنه! ماذا أقول؟ وأحسن كتب الحنابلة هو كتاب المغني لابن قدامة، وهو كتاب موسوعي في الفقه المقارن مدعوم بالأدلة، لا نظير له في وضوحه عند المذاهب الأخرى.
مذهب الإمام الشافعي وازن بين النقل والعقل، وعُرف عن الإمام أنه قال: من استحسن فقد شرع، وحاول بعضهم تزييف كلامه!
وفي المذهب الشافعي كوكبة من العلماء لا أرى لها نظيرًا في المذاهب الأخرى: الجويني، والماوردي، والغزالي، والعز بن عبد السلام، والنووي، وابن حجر. وأعظم كتب هذا المذهب هو كتاب الحاوي للماوردي، وهو في نظري أفضل من كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب للجُويني. أما كتاب الأم للإمام فهو اسم على مسمّى، ولكن لا يسهل حتى على العلماء قراءته وفهمه!
ومع ذلك كله لا أزال حنفيًا بالوراثة! ولكني لا ألتزم مذهبًا واحدًا في البحث العلمي، وأقول ما قلتُ عن تجربة خاصة، وليس لأن الناس قالوا شيئًا فقلته معهم!
 
الأربعاء 29 نيسان 2015    رفيق يونس المصري
 

--
مع تحيات مجموعة نضال (عناية) في التمويل والاقتصاد الإسلامي
www.inayah.org
 
Groups: "NIDAL-ISLAMIC- FINANCE" group.
To post to this group, send email to
NIDAL-ISLAMICFINANCE@googlegroups.com
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/NIDAL-ISLAMICFINANCE?hl=en_US


No comments: