From: sawsan barghouti <barghouti_sa@hotmail.com>
Date: 30/05/2009 08:03 م
Subject: نظام القوة السلبية العالمي
To:
نظام القوة السلبية العالمي
| سوسن البرغوتي اعتمدت الدول الامبريالية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، المتحالفة استراتيجيًا مع الصهيونية بأسفار يهودية خالصة، مبدأ المقامرة باستثمار الخسائر، لصالح هذا النظام. ـ الفتن الطائفية والدينية والحزبية، فالطوائف تواجدت قبل تأسيس الدول، لكن توظيف الطائفية، بهدف التحريض السياسي، أحد أدواته الرخيصة، كما أصبحت الأيدلوجية الطاغية، وليس المصلحة الوطنية العليا، بأهداف معلنة، وغايات الوصول للسلطة، وهنا يصبح التحرير وسيلة وليس هدفًا بحد ذاته. ـ تقاطع المصالح مع عدو عدوي، مرحليًا، لنجد في نهاية المطاف، أن النظرية تصب بالمسار نفسه، فصديق اليوم، عدو الغد، إذا عادت عقارب الساعة للوراء. ومن هو ليس معي، فهو ضدي، بمعنى اختلاف الرؤيا الوطنية، إما أنها خائنة وعميلة، وإما أنها تصب بحسابات وأجندات شخصية. ـ شعارات الديمقراطية والعدالة، بما فيها "الدولة" الفلسطينية، التي لا تعدو أكثر من أداة إعلامية استهلاكية، فإذا كانت أغلب الدول العربية، لا تملك مفهوم الدولة، فكيف لجزء من بلد محتل، أن تنشأ فيه دولة؟!. فالقول أمر، والفعل أمر آخر، يختلف تمامًا عن الترويج لـ"استقلال" الفلسطينيين في جزء ضئيل ومحدود على أرضهم، وبمقايضة أرض فلسطينية بأخرى فلسطينية، وهنا يبرز دور الماكينة الإعلامية الاستعمارية، بقولبة الفكر وتقبله لمصطلحات وتسميات، ليست إلا تسويقًا له، كالدولة العبرية و"إسرائيل" بدل فلسطين المحتلة في الداخل، والشرعية الدولية، والسلام وغيرها من الشعارات الموظفة كـ" دمقرطة" بلد محتل. ـ تقييد اقتصاد العالم، بالعملة الدولية وهي الدولار، الذي لا يستند إلى الذهب كقيمة، لكن الهيمنة الأمريكية على العالم، فرضت عملتها. ـ تقييد العالم بالثقافة العولمية، بتخريب متعمد لأدب وثقافة الشعوب، ناهيك عن إفساد النشء الجديد وتغيير المناهج التعليمية، بهدف القضاء على الوعي والذاكرة الوطنية. ـ اختراق الحركات الثورية، بتفريغ وانحراف البوصلة عن الأسس والأهداف الرئيسة، بتهجينها بما يُسمى بالجناح المعتدل، وصولاً لتآكلها ذاتيًا. ـ مركزية السلطة المحلية، ورفض التعددية بالمطلق، وحماية العرش مدى حياة الرئيس، مما أدى إلى تدجين الجيش التابع للنظام عن عمد. وبالتالي يعزز الانقسامات الداخلية، وتفكيك الدولة الهشة. ـ تطعيم المعارضة الوطنية، بجرعات لأجندات غربية، وبذلك يتم القضاء على الأصل والهدف معًا. ـ "شرعية دولية" تقاضي وتحاكم من يرفض الإذعان لهذا النظام، وكل من يتمرد عليه، يصبح في عداد المحكوم عليه بالإعدام. تسن قوانين وقرارات، منها ما يُشطب، ومنها ما يتم التلاعب والمناورة به. اعتقالات واغتيالات حدثت وتحدث، تُقيّد بفعل مجهول، إلى أن تجد هذه الشرعية، جهات مستهدفة، لتلبسها جريمة لم تقترفها. تعذيب وحشي في السجون الأمريكية و"الإسرائيلية"، وصور وتقارير تُنشر، ولا تغير من واقع الأمر شيئا. ـ تدمير كل ما يمت بصلة للمقدسات والقيم الأخلاقية، ونشر الإباحية والشذوذ الأخلاقي والبطالة لازدياد منسوب الجريمة، وإشاعة ما يُسمى بالتربية الحديثة، ليخرج الأبناء عن طاعة الآباء، الذين بدورهم انغمسوا بمشاكلهم الخاصة، وتناقض بين التنظير والممارسة. فللأبوين الحق بالكذب والنفاق، والمثالية، مطلوبة من الأبناء!. هذه القوة الشيطانية السلبية، وبروتوكولات ومحافل سرية وعلنية، تتحكم بعالم اليوم، وتسارع بانهياره، إلا أن الخلاص، يكمن بضرورة وجود قوة إيجابية، تحفظ التوازن العالمي، وهذا لا يتأتى إلا بظهور تكتلات وتحالفات سياسية واقتصادية مستقلة عن التبعية بالكامل، مما يعني تعددية الأقطاب وليس القطب الأوحد. هذا الموضوع ليس فلسفيًا ولا نظرية تخيلية، بقدر ما هو سعي لتحقيق التوازن بين المادية والقيم الأخلاقية والمعنوية المطلقة. ربما يسميه البعض بالضمير الجماعي، وآخر يسميه الأخلاقيات والمبادئ، وفي العالم كله، الكثير من يسميه توخي خشية الله في أعمالنا وتفاصيل حياتنا اليومية، فالطبيعة البشرية خليط من الخير والشر، لكن الشر طغى وتجبر، ولم يعد للخير أي مكان، بسبب هذا النظام المادي البحت، والكثير من الحضارات السابقة سادت ثم بادت نتيجة الحروب والغزو والجشع والطمع بثروات الشعوب، وذروة انتشائها، تبدأ بخط بياني وصولاً للانهيار. الإنسانية أمام خيارين، إما الخلاص من براثن الوحش المستشرس، وإما الانسياق إلى حرب عالمية ثالثة شاملة، تقضي على معظم البشر. |
موقع مبدعون عرب | صفحة سوسن البرغوتي
إذا كنتَ ذا رأي، فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا
See all the ways you can stay connected to friends and family
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
(شبكة فلسطين ال 48 ) مجموعة اعلامية مستقلة منحازة للشعب والوطن ولهموم الانسان العربي في كل مكان.
تصدر في الداخل الفلسطيني عام 48 وتضم آلاف العناوين البريدية لكتاب ومثقفين وقراء من جميع انحاءالعالم.
تسعى لان تكون سباقة في طرح الرأي الحر والفكر النير والابداع الفذ.
ملاحظة:المقالات المرسلة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة ان تعبر عن رأي المجموعة
لارسال كتاباتكم على البريد إلكتروني
palastain-48@googlegroups.com
سيتم النشر خلال 24 ساعة من استلام المادة
لإلغاء الاشتراك مباشرة وحذف عنوانك اضغط على الرابط التالي وقم بالارسال
palastain-48+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة المجموعة على
http://groups.google.com.sa/group/palastain-48?hl=ar?hl=ar
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---
No comments:
Post a Comment